ثمن المكتب الوطني للنقابة الوطنية للمالية المنضوية تحت لواء الكونفدرالية الديمقراطية للشغل التزام وزارة الاقتصاد والمالية باحترام الجدولة الزمنية الخاصة بتنزيل ورش إصلاح منظومة العلاوات الأساسية، مؤكدا ضرورة مواصلة التفاوض بشأن الملفات العالقة واستكمال تنفيذ ما تبقى من اتفاق 14 فبراير 2024.
وأوضح المكتب الوطني، في بلاغ إخباري صدر عقب لقاء تفاوضي عقد الأربعاء الماضي، مع مدير الشؤون الإدارية والعامة بحضور نائب المدير المكلف بقطب الموارد البشرية، أن الاجتماع خُصص لتتبع مخرجات الاتفاق الموقع مع الوزير المنتدب المكلف بالميزانية، والترافع بشأن مختلف مطالب موظفات وموظفي قطاع المالية.
وأكدت النقابة خلال اللقاء تمسكها بتنزيل جميع التزامات الوزارة في أقرب الآجال، مشيرة إلى أن النقاش شمل ملفات العلاوات الأساسية، والمباريات المهنية، والحركة الانتقالية، والتكوين، إلى جانب مراجعة النظام الأساسي الخاص بموظفي وزارة الاقتصاد والمالية.
وأعلن البلاغ الاتفاق على تفعيل الشق المتعلق بإصلاح ومراجعة العلاوات الأساسية ابتداء من شهر ماي 2026، بعد أكثر من عشر سنوات دون أي مراجعة منذ سنة 2015، رغم ارتفاع موارد الميزانية العامة خلال السنوات الأخيرة بفضل مجهودات موظفات وموظفي القطاع.
وكشف المكتب الوطني أن مسؤولي مديرية الشؤون الإدارية والعامة أكدوا تنظيم المباراة المهنية في صيغتها الثانية وللسنة الثانية على التوالي خلال سنة 2026، طبقا للمادة 38 من النظام الأساسي الخاص بموظفي وزارة المالية، وذلك بالتزامن مع مباريات التوظيف الخارجي، إما في نهاية الأسدس الأول أو بداية الأسدس الثاني من السنة الجارية.
وأوضح أن الوزارة شرعت في تجميع حاجيات مختلف المديريات من المناصب المالية والتخصصات، إلى جانب حصر عدد المناصب المخصصة للمباريات المهنية، على أن يتم عرض هذه المعطيات لاحقا على النقابة للتداول وإبداء الرأي.
وشددت النقابة على ضرورة الرفع من عدد المناصب المالية المخصصة لهذه المباريات، بما يسمح بتوسيع فرص الترقي المهني داخل القطاع.
وأبرز البلاغ أن الوزارة أبدت تجاوبا إيجابيا مع مقترحات النقابة الرامية إلى إدراج تخصصات ودبلومات جديدة للمشاركة في المباراة المهنية، بعدما تم استبعادها خلال السنة الماضية من القرار الوزاري المحدد لشروط وإجراءات وبرامج هذه المباريات.
واعتبرت النقابة أن توسيع قاعدة التخصصات المقبولة يندرج ضمن مبادئ العدالة والإنصاف، ويترجم الحق الدستوري في الولوج إلى الوظائف والمناصب العمومية المنصوص عليه في الفصل 31 من دستور 2011.
وجدد المكتب الوطني رفضه المطلق لأي تراجع عن مكتسب المباراة المهنية، معتبرا إياها مقتضى قانونيا منصوصا عليه في النظام الأساسي الخاص بموظفي وزارة المالية، ومحذرا من أن المساس بها من شأنه الإضرار بالسلم الاجتماعي داخل القطاع.
وفي ما يتعلق بالحركة الانتقالية، أفاد البلاغ بأنه تقرر إرجاء الحوار بشأن مشروع المقرر المنظم لها، وفق المادة 37 من النظام الأساسي، إلى حين انتهاء الوزارة من تجميع ملاحظات مختلف المديريات.
وأكدت النقابة، في المقابل، ضرورة التعجيل بإخراج مقرر الحركة الانتقالية، استجابة للمراسلة التي سبق أن وجهتها إلى وزير الاقتصاد والمالية بتاريخ 6 غشت 2021، والتي تضمنت مقترحات لمعالجة الاختلالات المرتبطة بهذه الحركة، خاصة ما يتعلق بغياب معايير الشفافية وتكافؤ الفرص والإنصاف والمساواة بين الموظفين.
كما شددت النقابة على ضرورة التسريع بتنزيل مقتضيات المادة 34 المتعلقة بالتكوين والتكوين المستمر، عبر إعداد تصور ومنهجية واضحة من شأنهما الرفع من القدرات المعرفية والمهنية لشغيلة القطاع، وفتح آفاق جديدة للترقي وتحسين المسار الوظيفي.
وأعلن الطرفان الاتفاق على مواصلة الحوار والتفاوض حول مختلف الملفات المطلبية الخاصة بمختلف الفئات والمديريات، وفي مقدمتها مراجعة بعض مقتضيات النظام الأساسي الخاص بموظفي وزارة الاقتصاد والمالية.
ودعت النقابة، في هذا السياق، إلى الاستجابة لمطالبها المتعلقة بتدبير المسارات المهنية والوظيفية، وإحداث درجة جديدة، وتسوية ملف التقنيين الحاصلين على شهادة الدكتوراه.
وفي ختام البلاغ، سجلت النقابة الوطنية للمالية عاليا ما وصفته بالتجاوب الإيجابي لمدير الشؤون الإدارية والعامة مع مطالبها، داعية كافة المناضلين والمناضلات وموظفات وموظفي القطاع إلى المزيد من اليقظة والتعبئة ورص الصفوف، من أجل الحفاظ على المكتسبات ومواصلة الدفاع عن المطالب المهنية والاجتماعية لشغيلة المالية.

