شنّ عبد الإله ابن كيران، الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، هجوماً لاذعا على الحكومة الحالية، واصفا إياها بـ”الحكومة الفاشلة” التي تعتمد على “الزواق” والوعود الفارغة والكاذبة، داعياً المواطنين إلى ضرورة فهم واستيعاب ما يقع في الساحة السياسية، وتحمل مسؤوليتهم كاملة لقطع الطريق أمام أي تلاعب بمستقبلهم من أي جهة كانت.
وحذر ابن كيران، في كلمة ألقاها خلال المهرجان الختامي للأبواب المفتوحة للحزب بفاس، من مغبة استمرار ما أسماه “نهب البلاد والدفع بها نحو الخراب”، مستدلاً على ذلك بالاحتقان الذي تجسد في احتجاجات “جيل زيد”، ومؤكداً أن الاستقرار المادي أو الوظيفي ليس مضموناً بشكل دائم، مما يفرض على المواطن الوعي السياسي واتخاذ الموقف الصحيح في الوقت المناسب.
ورسم رئيس الحكومة الأسبق ملامح البديل السياسي المطلوب للمرحلة المقبلة، مشدداً على أن أولى المواصفات هي “الصدق والأمانة والإتقان” لمواجهة من وصفهم بـ”تجار السياسة” الذين يكذبون ويهددون استقرار البلاد لتحقيق مصالحهم الخاصة، مضيفا أن الميزة الثانية للبديل المنتظر هي توفر “القلب” والشعور بمعاناة الشعب، عوض انتظار اندلاع الاحتجاجات والضغوط للاستجابة للمطالب كما تفعل الحكومة الحالية، ومذكراً بأن العقيدة والدين يوجبان التفكير دائماً في الفئات المستضعفة.
وفي سياق انتقاده المباشر لرئيس الحكومة عزيز أخنوش، اعتبر الأمين العام لـ”المصباح” أن العيب يكمن في وضع اليد في المال العام، مذكراً بملف الـ17 مليار درهم التي أثارها البرلمان كأرباح غير مشروعة لشركات المحروقات التي يقع أخنوش على رأسها، مشيرا إلى أن قرار هيئات المنافسة وأداء هذه الشركات للغرامة المالية يعد اعترافاً صريحاً بمخالفة القواعد، مستغرباً في الوقت ذاته استمرار مسؤوليها في مقاعدهم الحكومية رغم هذا الفشل الذي لا يترك أي أثر للإصلاح.
وفي مقابل ذلك، دافع ابن كيران عن الحصيلة السياسية لفترة ترؤسه للحكومة، مؤكداً أن إصلاح صندوق المقاصة الذي باشره حزبه جنّب المغرب السقوط في فخ “التقويم الهيكلي” وضخ في الميزانية العامة 44 مليار درهم، وجدد التأكيد على أن كل القرارات التي اتخذها كانت بنية حسنة ولصالح الدولة والمواطنين، معلنا طموح حزبه في العودة إلى قيادة الحكومة من أجل القيام بالواجب والمسؤولية وإعادة المملكة إلى مكانتها اللائقة.

