دخلت المواجهة المفتوحة بين إيران من جهة، وإسرائيل والولايات المتحدة من جهة أخرى، يومها السادس عشر على وقع تصعيد كلامي وميداني غير مسبوق، حيث توعد الحرس الثوري الإيراني، عبر موقعه الرسمي “سباه نيوز”، بمطاردة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وتصفيته، واصفاً إياه بـ”مجرم قاتل للأطفال”، ومؤكدا أن العمليات الانتقامية ستستمر بكل قوة ما دام نتنياهو على قيد الحياة.
ويتزامن هذا الوعيد مع إعلان طهران عن تنفيذ الموجة الـ52 من عملية “الوعد الصادق 4″، والتي وصفتها بأنها جولة انتقامية لدماء العمال الذين سقطوا في غارات استهدفت مدناً صناعية إيرانية.
وفي ظل حالة الغموض التي حاولت البيانات الإيرانية إضفاءها حول مصير نتنياهو، ملمحة إلى احتمالية مقتله أو فراره، سارع مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي إلى نفي هذه الأنباء جملة وتفصيلاً، مؤكداً في تصريحات إعلامية أن نتنياهو “بخير” وأن ما يتم تداوله ليس سوى “أخبار كاذبة”.
وشهدت الساعات الماضية موجة عارمة من الشائعات على منصات التواصل الاجتماعي، زعمت مقتل “إدو نتنياهو” شقيق رئيس الوزراء، وإصابة وزير الأمن القومي “إيتمار بن غفير” في غارة إيرانية استهدفت تل أبيب.
وغير أن التحقيقات وتقارير التحقق من الأخبار كشفت أن هذه المزاعم استندت إلى مقاطع فيديو مفبركة بتقنيات الذكاء الاصطناعي ومنشورات غير مؤكدة، في حين أكدت السلطات الإسرائيلية عدم وقوع أي هجوم على مقر إقامة نتنياهو أو عائلته.
وعلى الجانب الآخر، ترافقت هذه التطورات مع شائعات مماثلة استهدفت القيادة الإيرانية، حيث تساءلت تقارير عن مصير المرشد الإيراني الجديد “مجتبى خامنئي” نظراً لغيابه عن الظهور العلني منذ توليه المنصب خلفاً لوالده “علي خامنئي”، الذي قتل في غارة إسرائيلية على طهران في فبراير الماضي.
وفي خضم هذا التوتر، دعت الولايات المتحدة رعاياها في العراق إلى مغادرة البلاد “فوراً”، في مؤشر على احتمال اتساع رقعة الصراع الإقليمي.

