ندّد المكتبُ السياسي لحزب التقدم والاشتراكية بما وصفه بالموقف السلبي للحكومة إزاء الارتفاع المهول للأسعار، معتبرا أن الغلاء المتصاعد في المواد الغذائية والخدمات والمحروقات يفاقم الضغط على القدرة الشرائية للأسر ويهدد توازنات المقاولات، خاصة الصغرى والمتوسطة، في ظل سياق دولي متوتر واختلالات في سلاسل التوريد الطاقي.
واعتبر الحزب، خلال اجتماعه الأسبوعي المنعقد أمس الثلاثاء، أن الدعم الموجّه لقطاع النقل يظل إجراءً معزولا وانتقائاً، لا ينعكس بشكل فعلي على عموم المواطنين، مسجلاً فشله في تحقيق أثر ملموس رغم كلفته المالية المرتفعة من المال العام.
وطالب الحزب بتدخل حكومي عاجل ومباشر لضبط الأسعار ودعم القدرة الشرائية، عبر حزمة من الإجراءات تشمل تسقيف أسعار المحروقات، وتقليص الضرائب المفروضة عليها، وخفض الرسوم الجمركية على المواد الأساسية، إلى جانب فرض هوامش ربح محددة على الشركات الكبرى العاملة في القطاع.
ودعا إلى إعادة تشغيل مصفاة “لاسامير”، وتعزيز مراقبة الأسواق من طرف الحكومة ومجلس المنافسة، مع تشديد الإجراءات الزجرية ضد المضاربات والاحتكار والتفاهمات غير المشروعة، التي تساهم في تضخيم الأسعار خارج منطق السوق الدولية.
جدّد المكتب السياسي موقفه الرافض لتصاعد التوترات في الشرق الأوسط، معبّراً عن إدانته لمختلف أشكال العدوان والتصعيد العسكري، ومبرزاً أن تداعيات هذه الحرب تتجاوز الإقليم لتؤثر سلباً على الاقتصاد العالمي والسلم الدولي.
نبّه الحزب إلى أن الشعوب تظل الخاسر الأكبر في النزاعات المسلحة، سواء من حيث تدهور الأوضاع المعيشية أو تهديد الاستقرار، داعياً إلى تغليب الحلول السياسية والحوار الدبلوماسي لوقف الحرب وتفادي اتساع رقعتها.
زواصل المكتب السياسي تحضيراته التنظيمية لعقد ما تبقى من المجالس والمؤتمرات الإقليمية ابتداءً من شهر أبريل، بهدف تعزيز الدينامية الحزبية ميدانياً ورفع الجاهزية للاستحقاقات الانتخابية المقبلة.
كما وجه نداء إلى مناضلي الحزب وهياكله للانخراط القوي في هذه الدينامية، عبر تقوية العمل القربـي والانفتاح على الكفاءات المجتمعية، بما يخدم المشروع السياسي للحزب وقضايا الوطن.

