أعلنت وزارة الصحة والحماية الاجتماعية عن الشروع في تنفيذ النسخة السابعة من المسح الوطني حول السكان وصحة الأسرة، باعتباره آلية إحصائية محورية لتحيين المؤشرات الديموغرافية والصحية بالمملكة وتقييم الوضع الصحي العام للسكان، إلى جانب قياس أثر السياسات والبرامج الصحية المعتمدة على الصعيد الوطني.
وأوضحت الوزارة، في بلاغ صحفي صادر عن المديرية الجهوية لجهة الدار البيضاء – سطات، أن هذا المسح، الذي يُنجز منذ أكثر من ثلاثة عقود وفق المعايير الدولية المعتمدة، يشكل مرجعا أساسيا لإنتاج معطيات دقيقة وموثوقة تهم مختلف جوانب الصحة العمومية.
ويتم إنجاز هذه النسخة بدعم من منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف)، والصندوق العالمي، وصندوق الأمم المتحدة للسكان، ومنظمة الصحة العالمية، وجامعة الدول العربية، وذلك بتنسيق مع المندوبية السامية للتخطيط، بما يضمن انسجام المعطيات المحصلة مع المعايير الدولية المعتمدة في هذا المجال.
ويهدف المسح الوطني حول السكان وصحة الأسرة 2025-2026 إلى جمع معطيات مفصلة حول صحة الأطفال وتغذيتهم، ورعاية الأمومة، إلى جانب مؤشرات الخصوبة والصحة الإنجابية لدى النساء، بما يسمح برصد التحولات الديموغرافية والصحية وتحليلها بشكل علمي ودقيق.
ومن المرتقب أن تُمكّن نتائج هذا البحث من قياس مستوى التقدم المحرز في تنفيذ الالتزامات الوطنية والدولية، لاسيما تلك المرتبطة بأهداف التنمية المستدامة، وخاصة الهدف الثالث المتعلق بالصحة الجيدة والرفاه، فضلا عن دعم التخطيط الصحي وتوجيه السياسات العمومية الرامية إلى تحسين صحة السكان على المدى المتوسط والبعيد.
وسيُنجز هذا المسح على عينة تمثيلية تضم حوالي 16 ألف أسرة موزعة على مختلف جهات المملكة الاثنتي عشرة، حيث عبأت الوزارة 80 من مهنيي الصحة، وتم تشكيل 20 فريقا ميدانيا لتجميع المعطيات باستخدام لوحات إلكترونية، خلال فترة تمتد لنحو خمسة أشهر.
وفي هذا الإطار، تُعد جهة الدار البيضاء – سطات من بين الجهات المعنية بتنفيذ هذا المسح الوطني خلال الفترة المشار إليها، في إطار الجهود الرامية إلى توفير قاعدة معطيات دقيقة تدعم اتخاذ القرار في مجال الصحة والحماية الاجتماعية.

