تفاقمت الأوضاع الميدانية في شمال المملكة جراء السيول الجارفة، حيث انتقلت عمليات الإخلاء الاستعجالية من مدينة القصر الكبير لتشمل أكثر من 12 دوارًا بجماعتي “السواكن” و”أولاد أوشيح” بإقليم العرائش.
وتم هذا الإجراء لحماية السكان، بعد أن بلغت المياه مستويات خطيرة غمرت المنازل والأراضي الزراعية، وتسببت في قطع الطريق الرابطة بين القصر الكبير وجماعة السواكن، مما دفع الساكنة المحاصرة إلى إطلاق نداءات استغاثة عاجلة لإنقاذ الأرواح والممتلكات.
وتزداد خطورة الوضع بإقليم العرائش مع وصول سد “وادي المخازن” إلى مرحلة التفريغ التلقائي بعد بلوغ حقينته مستويات قياسية وصلت إلى 100%، بمخزون مائي ناهز 672.8 مليون متر مكعب.
وفي سياق متصل، استيقظت مدينة تطوان على وضعية “العزلة التامة” بعد أن تسببت تساقطات مطرية استثنائية في انقطاع شبه كامل للمحاور الطرقية الرئيسية الرابطة بينها وبين باقي المدن.
وأفادت التقارير الميدانية بأن مياه الفيضانات غمرت الطرق المؤدية إلى مرتيل والفنيدق وطنجة وشفشاون والحسيمة، بالإضافة إلى الطريق الوطنية نحو الرباط، مما أدى إلى شلل كلي في حركة السير وتوقف وسائل النقل العمومي.
ورغم التحذيرات الاستباقية التي أطلقتها لجنة اليقظة الإقليمية واستنفار مصالح الوقاية المدنية، إلا أن قوة التساقطات فاقت التوقعات. وفي ظل استمرار هذه الاضطرابات الجوية التي يتوقع أن تمتد إلى غاية يوم الثلاثاء المقبل؛ دعت السلطات المواطنين إلى توخي أقصى درجات الحذر والالتزام بتعليمات السلامة وتفادي التنقل غير الضروري، خاصة في المناطق القريبة من مجاري الأودية التي تشهد تدفقات مائية غير مسبوقة.

