ساءل النائب البرلماني حسن أومريبط، عن فريق التقدم والاشتراكية بمجلس النواب، وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة حول التدابير والتنظيمات الجديدة التي اعتمدتها الوزارة لتنظيم الامتحانات الإشهادية للموسم الدراسي الحالي.
وأكد أومريبط في سؤال كتابي أن هذه الإجراءات “غير المسبوقة” تسببت في موجة واسعة من القلق والاستياء في صفوف الأسر والأطر التربوية والإدارية، لكونها لم تراع الإكراهات الواقعية والنفسية المرتبطة بالمنظومة التعليمية.
وانتقد البرلماني بشدة القرار القاضي بإلزام تلاميذ وتلميذات السنة السادسة ابتدائي بالتنقل إلى مؤسسات التعليم الإعدادي لاجتياز الامتحان الإشهادي.
وأوضح أن هذا التدبير يغفل الصعوبات الجغرافية واللوجستيكية، لا سيما في العالم القروي والمناطق البعيدة، حيث يضطر أطفال في سن الثانية عشرة إلى قطع مسافات طويلة وفي ظروف قاسية، فضلاً عن وضعهم في بيئة اختبارية غريبة عن محيطهم المعتاد، مما يؤثر سلباً على جانبهم النفسي بعد موسم دراسي شاق.
وفي السياق ذاته، نبه السؤال الكتابي إلى الأعباء الإضافية التي فرضتها الوزارة على الإدارة التربوية، عبر نقل مديري المؤسسات الإعدادية والثانوية لتدبير الامتحانات في مؤسسات أخرى غير مؤسساتهم الأصلية.
واعتبر النائب أن هذا الإجراء يضيف ضغطاً كبيراً على المدراء في فترة حساسة من السنة، ويثير تساؤلات حول كيفية نقل وثائقهم وتجهيزاتهم، ومدى مواكبة ذلك بتعويضات مادية، خاصة وأن عدداً منهم سيضطر لكراء مساكن مؤقتة جراء بعد مراكز الامتحان عن مقار عملهم.
وفي ختام مراسلته، شكك أومريبط في القيمة المضافة لهذه الإجراءات التي تبدو “مبالغاً فيها” بدعوى الحرص على الشفافية، محذراً من أنها قد تتسبب في هدر الزمن والجهد وعرقلة السير العادي للامتحانات.
وطالب وزير التربية الوطنية بالكشف عن الأسس البيداغوجية التي بنيت عليها هذه القرارات، ومراجعتها بما يضمن التوازن بين نزاهة الاستحقاقات والحفاظ على الاستقرار النفسي والتنظيمي داخل المؤسسات التعليمية.

