اعتبر حسن أومريبط، عضو الفريق النيابي لحزب التقدم والاشتراكية، أن الحصيلة الحكومية بعد مرور أربع سنوات ونصف من الولاية التشريعية الحالية تظل بعيدة عن انتظارات المغاربة، مؤكداً أن الوعود التي قطعتها الأغلبية في برنامجها الحكومي لم تجد طريقها للتنفيذ الفعلي على أرض الواقع، وبقيت مجرد “حبر على ورق”.
وشدد أو مريبط خلال مروره التلفزي عبر برماج مثير للجدل على قناة “ميدي1 تيفي” على أن المؤشرات الاجتماعية مقلقة، خاصة فيما يتعلق بالقدرة الشرائية التي تضررت بشكل غير مسبوق نتيجة الارتفاع الصاروخي في أسعار المواد الأساسية والمحروقات.
وأشار إلى أن الحكومة فشلت في خلق فرص الشغل الموعودة، مستدلاً بارتفاع معدلات البطالة التي وصلت إلى مستويات قياسية، خاصة في صفوف الشباب وحاملي الشهادات.
وفي نقد مباشر لعمل المؤسسة التشريعية، سجل النائب أن الحكومة تعتمد “منطق التغول العددي” لتمرير القوانين دون الإنصات لمقترحات المعارضة أو نبض المجتمع.
وأوضح أن العديد من القوانين الحساسة، مثل قانون المحاماة والعدول وإصلاح التقاعد، واجهت تعثراً كبيراً لأن الحكومة لا تفتح باب الحوار الجدي إلا بعد خروج الفئات المتضررة للاحتجاج في الشارع، كما حدث في أزمة قطاع التعليم.
كما تطرق أومريبط إلى الاختلالات التي يعرفها القطاع الصحي، محذراً من التوجه نحو “خوصصة” الخدمات على حساب المستشفى العمومي الذي يعاني من خصاص حاد في الموارد البشرية.
وفي سياق متصل، لفت الانتباه إلى أن السياسة الفلاحية الحالية تمنح الأولوية للتصدير والمنتجات الربحية على حساب تأمين الحاجيات الأساسية للمواطنين، وهو ما يفسر القفزات غير المسبوقة في أسعار الخضروات كطماطم التي وصلت لأرقام لا تطاق.

