وجه محمد أوزين، عضو الفريق الحركي بمجلس النواب، سؤالا كتابيا إلى ليلى بنعلي، وزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة، انتقد فيه ما وصفه بـ “التراخي” في حماية المستهلك المغربي من تقلبات أسعار الطاقة، متهما شركات التوزيع بتبني “منطق الكيل بمكيالين” في التعامل مع جيوب المواطنين.
وأوضح أوزين في مساءلته أن أسعار المحروقات في المحطات الوطنية تستجيب لارتفاعات السوق الدولية بـ “سرعة البرق”، بينما تشهد حالة من البطء الشديد والتجاهل حينما تنخفض الأسعار في البورصات العالمية.
واعتبر النائب البرلماني أن هذا الوضع يمثل ضربا صارخا لمبدأ العدالة، حيث يفرض على المغاربة دفع أثمان “المستقبل” المرتفعة مقابل مخزون طاقي يفترض أنه اقتني بأسعار “الماضي” المنخفضة.
كما توقف السؤال عند تعثر تنزيل التوجيهات الملكية السامية الرامية إلى إحداث منظومة وطنية متكاملة للمخزون الاستراتيجي، مشيرا إلى أن القانون رقم 09-71، الذي يفرض توفر مخزون يغطي 60 يوما من الاستهلاك، يغيب أثره تماما لحظة الأزمات.
وأكد أوزين أن استمرار إغلاق مصفاة “سامير” يظل حلقة مفقودة تضع الأمن القومي الطاقي رهن إملاءات تفتقد للشفافية وتخدم مصالح الشركات على حساب القدرة الشرائية.
وطالب الوزارة بالكشف عن الحجم الحقيقي والمدقق للمخزون الطاقي الحالي، والآليات الرقابية والزجرية التي تعتزم تفعيلها لإنهاء هذه “الازدواجية” المجحفة، وضمان شفافية التخزين بما يحقق التوازن بين الربح المشروع وحق المواطن في الوصول إلى الطاقة بأسعار عادلة.

