عرفت قضايا جرائم الفساد المالي بالمغرب تصاعدا لافتا خلال سنة 2025، بعدما ارتفع عدد الملفات المعروضة على أقسام الجرائم المالية من 874 قضية سنة 2024 إلى 1407 قضايا، بحسب معطيات صادرة عن رئاسة النيابة العامة.
وأوضح هشام البلاوي، رئيس النيابة العامة، خلال الجلسة الافتتاحية للسنة القضائية 2026، أن آلية الخط المباشر للتبليغ عن الرشوة واصلت تحقيق نتائج ملموسة، إذ مكنت خلال السنة الماضية من الإيقاع بـ 60 مشتبه فيه في حالة تلبس، ليرتفع العدد الإجمالي للحالات المسجلة منذ اعتماد هذه الآلية سنة 2018 إلى 420 حالة.
وأفاد المسؤول القضائي بأن رئاسة النيابة العامة تلقت خلال سنة 2025 ما مجموعه 12 تقريراً صادراً عن المجلس الأعلى للحسابات، جرى توجيهها إلى النيابات العامة المختصة قصد مباشرة الأبحاث واتخاذ التدابير القانونية المعمول بها.
وفيما يخص جرائم غسل الأموال، سجلت المحاكم الابتدائية المختصة 839 قضية خلال سنة 2025، مقابل 801 قضية خلال السنة التي سبقتها، ما يعكس تناميا مستمراً لهذا النوع من القضايا.
وعلى صعيد دعم الأمن القانوني وتحسين مناخ الأعمال، انخرطت النيابات العامة لدى المحاكم التجارية في تفعيل عدد من المبادرات المرتبطة بمساطر صعوبات المقاولة، حيث تقدمت بـ 177 طلبا خلال سنة 2025، مقارنة بـ 144 طلبا سنة 2024.
كما باشرت النيابات بتقديم 47 طلبا لتفعيل العقوبات المدنية في حق مسيري المقاولات المخالفين، مقابل 27 طلبا خلال السنة السابقة، فضلاً عن إعداد نحو 1808 ملتمساً كتابياً، وإحالة 19 تقريرا يهم جرائم التفالس على الجهات القضائية المختصة لتحريك المتابعات.

