أفادت الوزارة المنتدبة المكلفة بالعلاقات مع البرلمان بأن الحركية الرقابية داخل المؤسسة التشريعية سجلت خلال السنة التشريعية الرابعة 2024-2025 حصيلة وُصفت بالمكثفة، بعدما بلغ مجموع الأسئلة البرلمانية، الشفوية والكتابية، 10.055 سؤالاً، تمت الإجابة عن 7.299 منها.
وأوضحت المعطيات الرسمية أن الأسئلة الكتابية استحوذت على النصيب الأكبر بـ8.941 سؤالا، تلقت الحكومة إجابات عن 6.238 منها، مقابل 1.114 سؤالا شفويا تمت برمجة 1.061 منها خلال الفترة نفسها.
وأبرزت الأرقام استمرار اعتماد الأسئلة الشفوية كأداة مركزية في العمل الرقابي، رغم التحديات المرتبطة بتراكم عدد مهم من الأسئلة غير المجاب عنها.
وسجلت الإحصائيات عقد 53 جلسة عامة للأسئلة الشفوية، موزعة بين مجلس النواب ومجلس المستشارين، جرى خلالها توجيه ما مجموعه 6.893 سؤالا إلى الحكومة.
وكشفت الحصيلة أن عدد الأسئلة التي تلقت أجوبة فعلية لم يتجاوز 1.483 سؤالا، في مقابل نسب مرتفعة من الأسئلة التي ظلت في الانتظار، بلغت 80 في المائة بمجلس النواب و76 في المائة بمجلس المستشارين.
وبيّنت البيانات أن البرلمانيين تقدموا بـ4.050 سؤالا آنيا، غير أن نسبة ما تمت برمجته والإجابة عنه ظلت محدودة مقارنة بعدد الأسئلة المطروحة.
وأظهرت المعطيات تباينا في حجم الضغط الرقابي المسلط على القطاعات الحكومية، حيث تصدرت وزارات مرتبطة بالفلاحة والتعليم والصحة والتجهيز والماء قائمة القطاعات الأكثر توجهاً إليها بالأسئلة، بالنظر لارتباطها المباشر بقضايا تمس الحياة اليومية للمواطنين.
كما سجلت وزارة الداخلية حضورا بارزا ضمن القطاعات الأكثر مساءلة، مع تحقيق مستوى استجابة متوسط مقارنة بقطاعات أخرى.
وفيما يخص الأسئلة العادية، أوضحت الحصيلة أن الحكومة أجابت على 980 سؤالا من أصل 2.843، مع تسجيل نسبة إجابة أعلى نسبيا بمجلس المستشارين مقارنة بمجلس النواب.
وخلصت المعطيات إلى أن هذه الأرقام تعكس من جهة كثافة النشاط الرقابي داخل البرلمان، ومن جهة أخرى تطرح تساؤلات حول وتيرة معالجة الأسئلة المتراكمة ونجاعة آليات التفاعل الحكومي مع مطالب المؤسسة التشريعية.

