وجه الائتلاف الوطني لأطباء القطاع الحر رسالة تذكيرية عاجلة إلى رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، عبر فيها عن استيائه الشديد من غياب التفاعل مع سلسلة المراسلات الرسمية التي وجهتها الهيئة لمختلف القطاعات الحكومية.
وأوضح الائتلاف في مراسلته، أن هذا “الصمت الإداري” المستمر يطرح علامات استفهام كبرى، خاصة وأن المراسلات وجهت إلى وزارات الصحة والعدل والاقتصاد والمالية، والتزمت بكافة الأشكال القانونية والآجال المحددة، دون أن تتلقى أي رد رسمي ينهي حالة الجمود الحالية.
وانتقدت المراسلة بشدة قرار رئاسة الحكومة القاضي بتأجيل انتخابات الهيئة الوطنية للطبيبات والأطباء، معتبرة أن هذه الخطوة تشكل مساسًا صريحًا بمبادئ الديمقراطية التمثيلية وبحق الأطباء في اختيار ممثليهم وفق ما ينص عليه القانون.
وأكد المهنيون أن التدخل في المسار الانتخابي لهذه المؤسسة المهنية المنتخبة يضرب في العمق استقلاليتها ويفقدها صبغتها التمثيلية، وهو ما أثار موجة استياء واسعة في صفوف الأطباء الذين يرون في تعطيل الانتخابات تقويضًا لمؤسساتهم المهنية.
وفي سياق عرض الملفات المطلبية، شدد الائتلاف على أن القضايا المطروحة ليست ثانوية بل تمس صلب المنظومة الصحية الوطنية، وفي مقدمتها ضرورة تحيين التعريفة المرجعية الوطنية ومراجعة المساهمات المفروضة من طرف هيئات الحماية الاجتماعية، بالإضافة إلى المطالبة بالتسريع بإخراج مدونة المسؤولية الطبية ومعالجة ملف التقاعد التكميلي. ك
وشددت الرسالة أيضًا؛ على أن ضمان استقلالية وشفافية اشتغال الهيئة الوطنية للأطباء يعد ركيزة أساسية لضمان ممارسة مهنية سليمة تحمي الطبيب والمواطن على حد سواء.
وطالب الائتلاف رئيس الحكومة بالتدخل الشخصي والفوري لإلزام القطاعات الإدارية المعنية بالتجاوب مع مراسلات المهنيين وفتح حوار مباشر ومسؤول لمدارسة القضايا العالقة.
وحذر من أن استمرار تجاهل المطالب المشروعة، مقرونًا بتعطيل المسار الديمقراطي داخل الهيئة، يساهم في زيادة حدة التوتر المهني ويؤدي إلى فقدان الثقة بين مهنيي الصحة والسلطات العمومية، داعيًا إلى ضرورة الإسراع بإقرار القوانين المنظمة وتحديد موعد للانتخابات لضمان استمرارية المؤسسات المهنية في أداء أدوارها.

