عبرت أسرة المعتقل السياسي والنقيب السابق محمد زيان عن قلقها الشديد تجاه ما ورد في البلاغ الأخير لإدارة سجن «العرجات 1» المؤرخ في 08 غشت 2026، مؤكدة أن المعطيات والإحصائيات التي كشفت عنها إدارة السجن بشأن الفحوصات الطبية تثير التساؤل حول دواعي الاستمرار في احتجاز رجل مسن ومريض داخل السجن.
وأوضحت الأسرة، في بلاغ موجه للرأي العام، أن المعطيات والأرقام المعروضة تُكشف لأول مرة، مما زاد من مخاوفها بشأن تدهور الحالة الصحية للنقيب زيان. واستنكرت الأسرة ما وصفته بـ “إفشاء أسرار شخصية وطبية خاصة”، مشيرة إلى أن ذلك يعد انتهاكاً لحرمة الإنسان وكرامته ومخالفة للقوانين والمواثيق الدولية التي تمنع نشر المعطيات الطبية للسجناء دون إذنهم.
وأضاف البيان أن المؤسسة السجنية تغاضت عن الجوهر الصحي الحقيقي؛ إذ يعاني النقيب زيان من فقر الدم ونقص حاد في فيتامين (D) جراء الإجراءات العقابية المتمثلة في حرمانه من الشراء من دكان السجن لتأمين المواد الأساسية كالبيض والحليب، موضحة أن جسمه لم يعد يتقبل الوجبات المقدمة له ويصاب بنشاط قيء مستمر، وهو ما اعتبرته الأسرة “تجويعاً وتعذيباً”.
وحول رفض النقيب زيان الانتقال إلى المستشفى الخارجي، أوضحت الأسرة أن ذلك ليس امتناعاً، بل اعتراضاً مبدئياً على شرط إدارة السجن بوضع القيود («المينوط») في يديه.
وأكدت أن تقييد يديه يمس بكرامته الإنسانية ويتعارض مع القواعد الدولية لحقوق الإنسان التي تحظر وضع الأغلال لسجين مسن أو مريض.
وبناءً على خطورة الوضع الصحي الموصوف، جددت أسرة النقيب محمد زيان مطالباتها بإطلاق سراحه فوراً لتلقي العلاج اللازم وسط أسرته وفي ظروف صحية مناسبة، مشددة على أن حماية صحة وحياة سجين بلغ من العمر 84 سنة أولى من أي إجراءات تقييدية.

