أطلق عدد من أساتذة كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية – أكدال التابعة لجامعة محمد الخامس بالرباط، نداءً أكاديميًا للتعبير عن “قلقهم واستغرابهم” إزاء الطريقة التي يُدبر بها ملف تعيين عميد الكلية.
وبشكل خاص، نبه الموقعون على النداء إلى “اختلالات” في مسطرة انتقاء العميد، مشيرين إلى “معطيات تفيد افتقار لجنة الانتقاء للشروط العلمية والموضوعية المفترضة”، ما يثير “تساؤلات مشروعة حول مدى احترام معايير الكفاءة والاستحقاق” المفترضة في هذه المباراة.
ودعا الأساتذة وزارة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار إلى تحمل مسؤوليتها في تصحيح الوضع، مبرزين أن متابعتهم للوضع تأتي انطلاقًا من “شعور عميق بالمسؤولية العلمية والأخلاقية” و”غيرة صادقة على الجامعة العمومية”، وحرصًا على “صيانة كرامة الأستاذ الجامعي”.
وعبروا عن رفضهم “لكل ما من شأنه إفراغ المؤسسات من مضمونها الأكاديمي، وتحويلها إلى أدوات للتموقع الشخصي أو للتدبير الظرفي أو الحسابات الفئوية”، مشيرين إلى استيائهم من “غياب أي توضيح رسمي من الجهات المعنية” رغم انتشار هذه المعطيات، معتبرين أن “الصمت في مثل هذه السياقات يكرّس الضبابية ويضر بصورة المؤسسة الجامعية ويهدر ما راكمته الكلية من رصيد أكاديمي ومعرفي”.
وحذروا من “أي انزلاق يمس بجوهر الاستحقاقات الجامعية، عبر تحويلها إلى مجالات للتعيين على أساس الولاءات الشخصية أو الاعتبارات المصلحية، في تغييب لمبدأ التنافس العلمي النزيه القائم على المشاريع الأكاديمية الجادة”.
وجددوا تمسكهم بـ”المسؤولية الأدبية والتاريخية” في الدفاع عن مكانة كلية الحقوق – أكدال، بصفتها أول مؤسسة جامعية قانونية في المغرب، وعن إرثها العلمي المرموق.
وأكدوا أن الكلية “تزخر بكفاءات أكاديمية مرموقة، قادرة على الإسهام الجاد في تجديد الجامعة المغربية”، مما يستوجب حماية هذه الكفاءات من “كل أشكال التهميش أو الإقصاء غير المبرر، وفق قواعد النزاهة والشفافية والاستحقاق وتكافؤ الفرص والمساواة بين الجميع”.

