كشفت المندوبية السامية للتخطيط، في تقرير تحليل معطيات الإحصاء العام للسكان والسكنى لعام 2024، أن عدد الأشخاص الذين يعانون من إعاقة واحدة على الأقل (من شديدة إلى خفيفة جدا) بلغ 1.055.761 شخصا، وهو ما يمثل نسبة انتشار تصل إلى 2.9% على المستوى الوطني.
وأوضح التقرير أن هذه الظاهرة ترتبط بشكل وثيق بالتقدم في السن، حيث ترتفع النسبة لتصل إلى 19.3% لدى الأشخاص الذين تبلغ أعمارهم 60 سنة فما فوق، مقارنة بـ 0.9% فقط لدى الأطفال دون سن 15 عاماً.
وعلى مستوى التوزيع الجغرافي، يسجل العالم القروي نسبة انتشار أعلى للإعاقة بـ 3.2% مقارنة بـ 2.7% في الوسط الحضري.
ومن الناحية الجنسانية، تتقارب النسب بين الذكور (2.9%) والإناث (2.8%)، إلا أن الفروق تصبح أكثر وضوحا عند كبار السن، حيث تصل نسبة الإعاقة لدى النساء البالغات 60 سنة فأكثر إلى 21.1% مقابل 17.5% لدى الرجال في نفس الفئة العمرية.
وتظل الفجوة التعليمية من أبرز التحديات التي تواجه هذه الفئة، حيث بلغت نسبة الأمية لدى الأشخاص في وضعية إعاقة 60.1%، وهي نسبة ترتفع بشكل حاد لدى الإناث لتصل إلى 73.1% مقارنة بـ 47.7% لدى الذكور.
وعلى مستوى التمدرس، فإن 34.6% فقط من الأطفال في وضعية إعاقة الذين تتراوح أعمارهم بين 7 و12 سنة يتابعون دراستهم، وهي نسبة تنخفض بشكل مقلق لتصل إلى 14.1% في الفئة العمرية بين 15 و17 سنة.
وفي الشق الاقتصادي، يعاني الأشخاص في وضعية إعاقة من ضعف كبير في الاندماج المهني، حيث لا تتجاوز نسبة النشاط بينهم 11.2%، مقارنة بـ 45.3% لدى باقي السكان.
كما أن 10.9% فقط من هذه الفئة يمارسون شغلاً فعليا، مع تسجيل تفاوتات صارخة بين الذكور (18.6%) والإناث (3.4%) .
وأما على مستوى التغطية الصحية، فقد سجل التقرير تطورا ملموسا حيث يتوفر 74.4% من الأشخاص في وضعية إعاقة على تغطية صحية، مقابل 73.5% لدى الأشخاص دون إعاقة.
وأشار تقرير المندوبية إلى أن الإعاقة في المغرب تظل مرتبطة بظروف هشاشة سوسيو-اقتصادية، مما يستوجب تعزيز السياسات العمومية الرامية إلى الإدماج التعليمي والمهني، وتقليص الفوارق المجالية والجنسانية لضمان حقوق هذه الفئة الواسعة من المجتمع المغربي.

