وجدت ساكنة عدد من الأحياء بمدينة طنجة نفسها، مرة أخرى، في مواجهة انقطاعات مفاجئة للماء الصالح للشرب، بعد إعلان شركة “أمانديس” عن توقف التزويد ابتداءً من الساعة العاشرة ليلاً من مساء أمس الأربعاء.
وعزت الشركة هذا الانقطاع إلى “انهيار أرضي” تسبب في تضرر قنوات التزويد التابعة لخزان “السانية”، مؤكدة أن الأشغال جارية لإصلاح العطب واستئناف الخدمة بشكل تدريجي ابتداءً من الساعة الحادية عشرة من صباح اليوم الخميس.
وشمل هذا الانقطاع قائمة واسعة من الأحياء والمجمعات، من بينها السانية والهرارش والسانية العليا والشجيرات وطريق مجمع البحرين ومالاباطا هيلز والسانية الوقاية ومركب باي بانوراميك، بيرلو، وفندق أوكسيدنتال طنجة.
ورغم تبريرات الشركة بكون العطب ناتجًا عن عوامل طبيعية، إلا أن توقيت الإعلان المتأخر أثار موجة غضب عارمة وسط المواطنين، الذين اعتبروا أن الشركة تضعهم أمام الأمر الواقع دون منحهم فرصة كافية لتأمين احتياجاتهم الأساسية من المياه.
وجاءت هذه الواقعة لتفتح النار مجددًا على جودة الخدمات التي تقدمها “أمانديس” بعاصمة البوغاز، حيث اعتبر فاعلون محليون أن تكرار هذه الأعطاب تحت مبررات مختلفة (أشغال، وانهيارات، وأعطاب تقنية) يكشف عن “فشل ذريع” في صيانة البنيات التحتية وتحيين الشبكة.
وتعالت الأصوات المطالبة بتدخل السلطات المختصة لفتح تحقيق في طريقة تدبير قطاع الماء والكهرباء بالمدينة، ومساءلة الشركة عن مدى احترامها لالتزاماتها التعاقدية تجاه المرتفقين.
وفي الوقت الذي تحاول فيه الشركة طمأنة الزبناء عبر بلاغات الاعتذار، يرى المتضررون أن مدينة بحجم طنجة، كقطب اقتصادي وسياحي رائد، لا يمكن أن تظل رهينة “أعطاب تقنية” متكررة تمس بالاستقرار اليومي للساكنة.
وتطرح هذه الأزمة تساؤلات ملحة حول جدوى الحلول الترقيعية التي تعتمدها الشركة، في ظل استمرار معاناة المواطنين الذين يجدون أنفسهم مضطرين لدفع فواتير مرتفعة مقابل خدمة توصف بالـ”مهزوزة” وغير المستقرة.

