عبرت الفيدرالية المغربية للمخابز والحلويات عن رفضها القاطع للتصريح الذي أدلى به الوزير المنتدب المكلف بالميزانية، فوزي لقجع، خلال مناقشة مشروع قانون المالية، والذي تحدث فيه عن دعم الدولة للحبوب للحفاظ على ثمن الخبز عند 1.20 درهم.
وذكرت الفيدرالية في بيان لها، أن حديث الوزير عن دعم الحكومة للحبوب من أجل الحفاظ على ثمن الخبز عند 1.20 درهم “كلام غير دقيق ومجانب للصواب”، مؤكدة أنه لا يوجد أي نص قانوني حالي يحدد الثمن المرجعي للخبز، بل إن تسعيرته تخضع بالكامل لقانون حرية الأسعار والمنافسة.
وشددت الهيئة المهنية على أن مهنيي المخابز والحلويات لا يتلقون أي دعم مالي مباشر من الحكومة، رغم دورهم المحوري في إنتاج المادة الغذائية الأساسية للمغاربة وهي الخبز.
وأشارت إلى أن الدقيق المدعم يتم استخدامه من قبل جميع المغاربة وفي مختلف الأغراض، بما في ذلك الاستعمالات المنزلية والصناعات الغذائية كالبسكويت والحلويات، وهي استعمالات “لا علاقة لها بإنتاج الخبز”.
ولفتت الفيدرالية الانتباه إلى أن المطاحن لا تلتزم دائمًا بثمن 3.50 درهم للدقيق، وتستخرج من الحبوب المدعمة أكثر من 14 منتجًا، تصل أسعار بعضها إلى 5 أو 6 دراهم للكيلوغرام الواحد.
وفي سياق متصل، طالبت الفيدرالية الحكومة بفتح حوار جاد ومسؤول لمناقشة الاختلالات التي يعرفها القطاع، وفي مقدمتها ارتفاع كلفة المواد الطاقية وتأثيرها المباشر على تكلفة الإنتاج، بالإضافة إلى ضرورة إدماج القطاع غير المهيكل لضمان المنافسة الشريفة ومحاربة الفوضى.
ودعت إلى وضع برامج للتأهيل والتنظيم لمواكبة التحولات الاقتصادية والاجتماعية، وتكوين اليد العاملة وتأطيرها لضمان الجودة والسلامة الغذائية.
وجددت مطالبتها الملحة بضرورة إصدار قانون ينظم القطاع ويؤطر شروط الممارسة، ويضمن الاستدامة والجودة، ويحمي حقوق المستثمرين والمهنيين والمستهلكين على حد سواء.
وأكدت الهيئة المهنية كذلك على ضرورة إعداد دفتر تحملات خاص بالدقيق الموجه للخبز، مع تثبيت البطاقة التقنية على أكياس التغليف، والتحول من الأكياس البلاستيكية إلى الورقية لحماية جودة الدقيق واحترام المعايير الصحية والبيئية.

