أكد رئيس الحكومة عزيز اخمنوش خلال افتتاح الدورة الثانية للمنتدى الوطني للمدرس، أن إعادة الاعتبار لنساء ورجال التعليم تشكل أساس أي إصلاح تربوي، معتبرا أن كرامة المدرس واستقراره المهني أصبحا “خيارا سياسيا لا رجعة فيه”.
وأبرز رئيس الحكومة أن هذا الحدث تحول إلى منصة مؤسساتية للحوار المباشر والاستماع لانشغالات الأسرة التعليمية، مع تعزيز التواصل بين الحكومة والميدان التربوي.
وأوضح أن النظام الأساسي الجديد لموظفي التربية الوطنية يشمل نحو 336 ألف موظف، ويتضمن زيادات عامة في الأجور لا تقل عن 1500 درهم شهريا، إضافة إلى مراجعة منظومة التعويضات وإدخال مكتسبات مهنية جديدة، بتكلفة سنوية بلغت 17 مليار درهم، مؤكدة أن الاستثمار في الموارد البشرية هو الأكثر مردودية لمستقبل التعليم والبلاد.
كما سلّط الضوء على برنامج “مدارس الريادة”، الذي شمل أكثر من 4600 مؤسسة ابتدائية لنحو مليوني تلميذ، مع التزام بتعميمه ابتداء من الموسم الدراسي 2026-2027، وتوسيعه للتعليم الإعدادي عبر 786 مؤسسة يستفيد منها نحو 678 ألف تلميذ، مع تعبئة آلاف الأطر التربوية لتعزيز انسجام الإصلاح عبر مختلف الأسلاك التعليمية.
وأشار أخنوش إلى توسيع شبكة مدارس “الفرصة الثانية” لمحاربة الهدر المدرسي، إذ ارتفع عددها من 123 مركزا سنة 2021 إلى 222 مركزا سنة 2025 لتشمل جميع أقاليم المملكة، فيما تضاعفت ميزانية القطاع من 59 مليار درهم سنة 2021 إلى 99 مليار درهم سنة 2026، في مؤشر على إرادة سياسية قوية لإعطاء التعليم أولوية وطنية.
وجدد رئيس الحكومة تأكيده على أن مسار الإصلاح ما يزال طويلا، داعيا إلى تعزيز التعاون مع كافة الفاعلين واصفا نساء ورجال التعليم بـ”العمود الفقري” لإنجاح هذا الورش، ومؤكدا التزام الحكومة ببناء مدرسة عمومية دامجة تضمن تكافؤ الفرص لجميع التلاميذ، وتحسين ظروف اشتغال المدرسين وتعزيز مكانتهم داخل المجتمع.

