دخل محمد أبركان، النائب البرلماني عن الفريق الاشتراكي-المعارضة الاتحادية بمجلس النواب، على خط الأزمة القائمة بين مهنيي الصيد الساحلي بالناظور وكتابة الدولة المكلفة بالصيد البحري، حيث وجه ملتمسًا عاجلاً إلى الوزارة الوصية يطالب فيه بالتراجع عن القرار الأخير المتعلق بتقسيم مناطق الصيد بالمملكة.
واستند أبركان في مراسلته، إلى تظلم رفعته جمعيات الصيد الساحلي بميناء الناظور “بني أنصار”، والتي أعربت عن رفضها المطلق لمقترح تقسيم الساحل المغربي إلى 6 مناطق صيد.
واعتبر المهنيون في التماسهم أن حصر نشاط مراكب الناظور في المنطقة الممتدة من الناظور إلى المضيق فقط، يعد قرارًا “غير عادل” ويضر بمصالحهم الحيوية، خاصة وأن المراكب التابعة لمقاطعة العرائش لا تزال تصنف ضمن نفوذ غرفة الصيد البحري المتوسطية التي تضم جهتي الشرق وطنجة-تطوان-الحسيمة.
وشدد مهنيو “بني أنصار” في رسالتهم المرفقة، على أن تقييد حركة المراكب يتنافى مع الحقوق التي يمنحها الدستور، مؤكدين أن السواحل المغربية وحدة لا تتجزأ من السعيدية إلى الكويرة.
وطالب أرباب المراكب بالبقاء على الوضع الحالي الذي يضمن لهم حرية التنقل والصيد على طول الساحل المغربي، محذرين من التداعيات الاقتصادية والاجتماعية التي قد تنتج عن تطبيق التقسيم الجديد الذي وصفوه بـ”المجحف”.
وجاءت هذه التحركات البرلمانية والمهنية لتضع كتابة الدولة المكلفة بالصيد البحري أمام تحدي الموازنة بين خططها التنظيمية للثروة السمكية، وبين مطالب فئة واسعة من المهنيين الذين يرفضون أي قرار يحد من “حرية الصيد” في المياه الوطنية، داعين إلى تغليب المقاربة التشاركية قبل تنزيل أي تقسيم ترابي جديد للمصايد.

